مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

321

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وأمّا زيادة الركن في النافلة فقد يقال بأنّها مبطلة أيضا كالنقيصة ؛ مستدلّا عليه بصحيحة أبي بصير أو موثّقته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » ، حيث دلّت على البطلان بالزيادة لكن خرج منها زيادة ما عدا الأركان بمقتضى حديث « لا تعاد » ، فتختصّ بزيادة الأركان عمدا أو سهوا ، كانت الصلاة فريضة أو نافلة ؛ عملا بالإطلاق « 2 » . إلّا أنّ هذا الإطلاق قد قيّد بخبر صيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يصلّي الركعتين من الوتر ، ثمّ يقوم فينسى التشهّد حتى يركع فيذكر وهو راكع ، قال : « يجلس من ركوعه يتشهّد ثمّ يقوم فيتمّ » ، قال : قلت : أليس قلت في الفريضة : إذا ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته ، ثمّ سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهّد فيهما ؟ قال : « ليس النافلة مثل الفريضة » « 3 » ، فإنّها دلّت على أنّ الزيادة المستلزمة من التدارك غير قادحة في النافلة ؛ لعدم كونها مثل الفريضة ، إلّا أنّ هذه الرواية قاصرة السند ؛ لضعفها بالصيقل « 4 » . ويمكن أن يقيّد ذلك الإطلاق بصحيحة الحلبي ، قال : سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة ، فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة ، فقال : « يدع ركعة ويجلس ويتشهّد ويسلّم ، ثمّ يستأنف الصلاة بعد [ ه ] » « 5 » . وهذه الرواية واضحة الدلالة ، فإنّها واردة فيمن أراد أن يصلّي عدّة ركعات كثمان ركعات نافلة الزوال أو نافلة الليل - مثلا - التي هي ركعتان ركعتان ، فشرع في صلاة أخرى بزعم فراغه من الأولى ولم يتذكّر أنّه نسي التشهّد والتسليم إلّا بعد الدخول في الركوع ، وقد حكم بإلغاء ما بيده وتتميم الأولى ، ثمّ استئناف الأخرى وإن استلزم التتميم زيادة الركن ؛ لعدم البأس بها في النافلة « 6 » .

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 231 ، ب 19 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 . ( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 7 : 77 . ( 3 ) الوسائل 6 : 404 ، ب 8 من التشهّد ، ح 1 . ( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 7 : 79 - 80 ، 81 . ( 5 ) الوسائل 8 : 231 ، ب 18 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 4 . ( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 7 : 81 - 82 .